آخـــر الــمــواضــيــع

نقل عفش بالرياض » الكاتب: ابراهيم ناجي » آخر مشاركة: ابراهيم ناجي شركة تخزين اثاث بالرياض » الكاتب: ابراهيم ناجي » آخر مشاركة: ابراهيم ناجي شركة نقل اثاث بالرياض - شركة البيوت » الكاتب: ابراهيم ناجي » آخر مشاركة: ابراهيم ناجي شركة كوالتي للخدمات المنزلية » الكاتب: ابراهيم ناجي » آخر مشاركة: ابراهيم ناجي ديكورات جبس اسقف معلقة 2017 الماسة 01206184038 » الكاتب: ياسر حسن » آخر مشاركة: ياسر حسن مركز المنصورة الفا الطبى لعلاج الاورام وامراض الدم والأشعة والتحاليل » الكاتب: الجيار جروب » آخر مشاركة: الجيار جروب نصائح لتسهيل عملية تنظيف المنزل » الكاتب: ابراهيم ناجي » آخر مشاركة: ابراهيم ناجي نصائح لصيانة منزلك البيوت في خدمة كل بيت » الكاتب: ابراهيم ناجي » آخر مشاركة: ابراهيم ناجي كشف تسربات المياه | شركة الخبراء » الكاتب: ابراهيم ناجي » آخر مشاركة: ابراهيم ناجي شركة الخبراء للخدمات المنزلية بالرياض » الكاتب: ابراهيم ناجي » آخر مشاركة: ابراهيم ناجي
صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 11 إلى 18 من 18
حوار مباشر على منتديات زيزوم الصوتية مع الشيخ أبو بشير السعدي , ان الحمد لله نحمده، و نستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهدِه الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا ...
  1. #11
    أستاذ محاور
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    4

    افتراضي رد: حوار مباشر على منتديات زيزوم الصوتية مع الشيخ أبو بشير السعدي

    ان الحمد لله نحمده، و نستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهدِه الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.. أما بعد:

    فلقد أنزل الله جل وعلا الكتاب العظيم ليكون نبراساً للناس في حياتهم؛ يبني إيمانهم، ويوجه سلوكهم إلى عبادته والقيام بحقه، لتحصل لهم مصالحهم الدنيوية والأخروية، كما قال تعالى: ?وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ?.

    لذا فإن من أجلّ الأعمال وأعلى المقامات الاتصال بكتاب الله تعالى، تلاوةً وتأمّلاً وفهماً، فالقرآن -كما وصفه المتكلم به سبحانه- نور وهدى وشفاء وروح.
    وأمة الإسلام في هذه الفترة العصيبة التي تمر بها بحاجة إلى أبناء يحملون دينهم قلباً وقالباً، عقيدةً وعملاً، ولا يمكن أن يتحقق ذلك إلا من خلال القيام بمشروع إصلاحي كبير ينطلق من الاعتصام بحبل الله المتين، ليبعث الحياة من جديد في جسد الأمة، وينفخ فيها روح الإيمان والعزة، إنه مشروع الحياة بمنهج الوحيين، مشروع الحياة الخالدة، مشروعٌ فكرته أن نحيا من جديد بالقرآن، وأن نستنير بنوره الذي يضيء لنا الطريق، حتى لا نتخبط في مهاوي الفتنة وظلمات الغواية، يقول الله - جل جلاله - :{إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا}فمن أراد أن يصل إلى الله تعالى بأقرب وأسلم طريق فعليه بالأخذ بالقرآن كما قال تعالى: {إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَن شَاء اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلا} . قال الخبّاب بن الأرت : (تقرّب إلى الله بما استطعت فإنك لن تتقرب إليه بشيء أحبّ إليه من كلامه). قال تعالى:{ فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ*إِنْ هُوَ إِلا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ *ِلمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ}
    يا حسرة من هجر القرآن... يا حسرتهم عندما يجدون أنّ ما كانوا يبحثون عنه من السعادة والنجاح كان في متناول أيديهم ولكنهم لم يعرفوا طريق البدء، تركوا القرآن وأجهدوا أنفسهم في البحث عن طريق آخر يوصلهم إلى السعادة..يوصلهم إلى الحياة الحقيقية..

    إن أولى الناس بحمل هذا المشروع والقيام به وتنفيذه هم أهل القرآن، علماءَ ودعاةً ومعلمين ومعلمات وطلبةً وطالبات، فهم الأكثر اتصالاً بكتاب الله، والأقرب إلى الخير والصلاح والإصلاح، ولاسيما الملتحقون بمدارس وحلقات التحفيظ، فهم المعنيون بتطبيق هذا المشروع ابتداءً، وترسيخ دعائم الإصلاح في نفوسهم من خلال تعلم القرآن والعمل به، وتعليم الناس ودعوتهم إليه؛ لذلك كان هذا البحث الموجز للمشاركة في الملتقى الثالث للجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن والمقام في مدينة الرياض في المملكة العربية السعودية.
    والبحث هو عبارة عن دعوة للعودة إلى كتاب الله تعالى، والاتصال به علماً وعملاً، وفق الغاية التي من أجلها أنزله الله تعالى على عباده، ووفق المنهج الذي علّم به النبي - صلى الله عليه وسلم -أصحابه، واتبعوه في ذلك، وتواصوا به جيلاً بعد جيل .
    __________
    التعديل الأخير تم بواسطة تنوير ; 01-15-2011 الساعة 10:28 PM

  2. #12
    أستاذ محاور
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    4

    افتراضي رد: حوار مباشر على منتديات زيزوم الصوتية مع الشيخ أبو بشير السعدي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد التطواني مشاهدة المشاركة
    الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلقه محمد - صلى الله عليه وسلم -
    جزاكم الله تعالى وبارك الله في شيخنا ورفع الله قدره
    عندي بعض الإسئلة جزاكم الله تعالى خيرا وأرجوا منكم أن يتسع قلبكم لنا
    1هل يجوز أن يقرأ الرجل سورة من القرآن بروايتين في الصلاة ؟
    2وماهي الطريقة الصحيحة لحفظ القرآن بالنسبة للرجال أو النساء؟
    3 وهل يجوز أن نقرأ القرآن بالمقامات ؟
    وجزاكم الله تعالى خيرا ونفع بكم
    تلميذكم أبو محمد التطواني
    السلام عليكم أبو محمد التطواني
    اليك كلام الحافظ ابن حجر تلخيصا حول حكم القراءة بالالحان وسوف اوافيكم تباعا بالرد علي بقية الاسلة شاكرا لك حسن قصدك واهتمامك بالقران نفعك الله بما تعلم انه جواد كريم
    حكم القراءة بالأنغام
    قال الحافظ ابن حجر العسقلاني:
    والذي يتحصل من الأدلة أن حسن الصوت بالقرآن مطلوب ، فإن لم يكن حسناً "فليحسنه ما استطاع" كما قال ابن أبي مليكة أحد رواة الحديث ، وقد أخرج ذلك عنه أبو داود بإسناد صحيح([322]).
    ومن جملة تحسينه أن يراعي فيه قوانين النغم فإن الحسن الصوت يزداد حسناً بذلك ، وإن خرج عنها أثر ذلك في حسنه ، وغير الحسن ربما انجبر بمراعاتها ما لم يخرج عن شرط الأداء المعتبر عند أهل القراءات، فإن خرج عنها لم يف تحسين الصوت بقبح الأداء ، ولعل هذا مستند من كره القراءة بالأنغام لأن الغالب على من راعى الأنغام أن لا يراعي الأداء ، فإن وجد من يراعيهما معاً فلا شك في أنّه أرجح من غيره، لأنه يأتي بالمطلوب من تحسين الصوت ويجتنب الممنوع من حرمة الأداء و الله أعلم )([323])أهـ.
    وهذه المسألة محلّ بحث ونظر ، وقد أورد الحافظ خلاف العلماء فيها وخلاصته :
    1) أجمع العلماء على استحباب تحسين الصوت بالقرآن ما لم يخرج عن حدّ القراءة بالتمطيط ، فإن أفرط حتى زاد حرفاً أو أخفاه حرم ، حكاه النووي.([324])
    2) اختلف العلماء في القراءة بالألحان ، فحكي عن مالك تحريمه ، وحكاه أبو الطيب الطبري والماوردي وابن حمدان الحنبلي عن جماعة من أهل العلم ، وحكى ابن بطّال وعياض والقرطبي من المالكية والماوردي والبنديجي والغزالي من الشافعية وصاحب الذخيرة من الحنفية الكراهة ، واختاره أبو يعلى وابن عقيل من الحنابلة . وحكى ابن بطال عن جماعة من الصحابة والتابعين الجواز ، وهذا هو المنصوص للشافعي ونقله الطحاوي عن الحنفية.
    3) إنّ محل هذا الاختلاف إذا لم يختل شيء من الحروف عن مخرجه ، فلو تغيّر أجمعوا على
    تحريمه.([325])
    قال الماوردي ـ فيما حكاه عنه النووي ـ : ( القراءة بالألحان الموضوعة إن أخرجت لفظ القرآن عن صيغته بإدخال حركات فيه أو إخراج حركات منه ، أو قصر ممدود أو مدّ مقصور أو تمطيط يخلّ به بعض اللفظ ويلتبس المعنى ، فهو حرام يُفسَّق به القارئ ، ويأثم به المستمع ، لأنّه عدل به عن نهجه القويم إلى الاعوجاج ،
    والله تعالى يقول: (( قُرْءآناً عربياً غَيْرَ ذِيْ عِوَجٍ))([326])، قال: وإن لم يخرجه اللحن عن لفظه وقراءته على ترتيله ، كان مباحاً ، لأنّه زاد بألحانه في تحسينه). ث
    مّ قال النووي: ( وهذا القسم الأول من القراءة بالألحان المحرمة معصية ابتلي بها بعض العوام الجهلة، والطغام الغشمة ، الذين يقرؤون على الجنائز وفي بعض المحافل ، وهذه بدعة محرمة ظاهرة).([327])
    التعديل الأخير تم بواسطة تنوير ; 01-18-2011 الساعة 02:45 AM

  3. #13
    زيزوم فـعّـال الصورة الرمزية امتنان
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    المشاركات
    174

    افتراضي رد: حوار مباشر على منتديات زيزوم الصوتية مع الشيخ أبو بشير السعدي

    السلام عليكم
    بارك الله فيكم
    ربي اجعل من يساهم بهذا الحوار في ميزان حسناته

    كيف نتدبر القرآن..؟؟ سؤال دائما يطرح، و سمعنا الكثير من المحاضرات، ولكن نريد طريقة سليمة لنتدبر و نعي قيمته.
    فأحيانا ، بل أغلب الأوقات، نقرأ المصحف و كأننا نقرأ رواية، بل لو قرأنا هذه الأخيرة ، لدخلنا عالمها بكل جوارحنا،أما القرآن، فوالله مجرد شفتان تتحرك....و نحن نقرّ بذلك

  4. #14
    زيزوم جـديـد
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    21

    افتراضي رد: حوار مباشر على منتديات زيزوم الصوتية مع الشيخ أبو بشير السعدي

    السلام عليكم ورحمة من الله وبركاته
    مرحبا بأستاذنا الفاضل وأخونا الكريم الشيخ أبو بشير السعدي على منتديات زيزوم الصوتية.

    هل من ارشادات بخصوص من بحفظ القرآن عن طريق البرمجة العصبية؟

  5. #15
    أستاذ محاور
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    4

    افتراضي رد: حوار مباشر على منتديات زيزوم الصوتية مع الشيخ أبو بشير السعدي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو نزار البيضاوي مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم
    شيخنا الفاضل لو تكرمت وبينت لنا طريقة لتحفيظ أبنائنا القران الكريم وهم في سن مبكرة .
    وطريقة تحبيب وتقريب القران الكريم الى قلوبهم وجزاكم الله خير الجزاء.
    حيا الله ابا نزار اليك ما سالت عنه من جواب:
    إن إلحاق الأولاد بالحلقات القرآنية مبكراً ،وربطهم ببرامجها التربوية والتعليمية سوف يسهم في تفوقهم الدراسي وتميزهم الأخلاقي،وبالتالي يسلمون من الانحراف السلوكي بمظاهره المختلفة
    لأن الحلقات تقوي الإيمان لدى طلابها من خلال برامجها التي تؤدي إلى إعداد التلميذ الصالح المصلح ،قال تعالى:"وما كان ربك ليهلك القرى وأهلها مصلحون".
    وقد أكدت السنة النبوية المطهرة أن لقوة الإيمان أثراً كبيراً في سلوك الفرد،بينما ضعيف الإيمان قد ينزع إلى الانحراف والجريمة ولذلك جاء في الحديث " لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، ولا يشرب الخمر حين يشرب وهو مؤمن ، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن " وهذا ما دلت عليه الآية القرآنية الكريمة "وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمناً إلاّ خطئاً "(النساء ، آية9). فالآية تشير إلى أن الإيمان يمنع صاحبه من الاعتداء والإجرام على الآخرين ، وإذا صدر من المؤمن انحراف أو اعتداء فإنه غير متعمد وإنما يكون عن طريق الخطأ وهذا يعني أن الإيمان والاستقامة التي يكتسبها الفرد ويتربى عليها في الحلقات القرآنية سوف تحول بينه وبين الموبقات والمحرمات والجرائم غالباً وبهذا يتضح أثر التوجيه والإرشاد في الحلقات القرآنية في حماية المجتمع ؛ لأن التربية على الأخلاق الحميدة والآداب السامية بالقدوة والسلوك من جميع القائمين بالتعليم والتربية داخل الحلقات القرآنية يثمر الحرص عوفي ضوء ما سبق يتضح لنا أهمية الحلقات القرآنية في المجتمع وأثرها في حفظ أفراد المجتمع من الانحراف لا سيّما الصغار حيث تملأ هذه الحلقات القرآنية أوقاتهم بالمفيد النافع من العلم والتوجيه والتأديب ؛ فتضيق مساحة الفراغ لدى طلاب الحلقة حيث أن الطالب أو الطالبة يقرأ ويسمّع ويتابع وبعد عودته إلى المنزل يراجع ويحفظ وهذان الأمران مهمان في استغلال فرصة الفراغ وجعلها نعمة كما جاء في الحديث " نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة والفراغ " لى الخير، وإشاعة الكلمة الطيبة بين التلاميذ ومن يعايشونهم وزرع المحبة بينهم بل سوف يتوجه الطلاب إلى الخير والصلاح وحب المجتمع والوطن والأمة وولاة الأمر والعلماء ، ولن يصدر منهم في الغالب ما يخل بالأمن الاجتماعي لأن هناك علاقة طردية بين الأمن والتعليم،وبخاص التعليم القرآني،فكلما زاد التعليم الصحيح والاهتمام به، زاد التمسك بالأمن ، وأصبح لدى المتعلم قدرة على مواجهة الانحرافات الفكرية المختلفة يقول ابن الجوزي : ينبغي للإنسان أن يعرف شرف زمانه،وقدر وقته،فلا يضيع منه لحظة في غير قربه ويقدم الأفضل فالأفضل من القول والعمل كما كشفت الدراسة أن الانتظام في حلقات التحفيظ لا يتعارض مع قدرة الطلاب على التحصيل العلمي في المدارس والجامعات بل إن حفظ القرآن له أثر كبير في زيادة التحصيل الدراسي والتفوق حيث أن أكثر من ( 70% ) من الطلاب الذين بدءوا الحفظ في سن مبكرة متفوقون في دراستهم، ويحصلون على المراكز الأولى في المدارس والجامعات، وأن ما يزيد على (60%) من الحفظة يسلكون طريق التعليم الجامعي بما في ذلك الكليات العلمية مثل الطب والهندسة والصيدلة والعلوم ويتفوقون فيها (1) .
    وبهذا يتضح أن طلاب الحلقات يسلمون من الانحرافات السلوكية، أو التأثر بالرفقة السيئة؛ حيث أن جو الحلقة التربوي والاجتماعي والأخلاقي يؤدي إلى ضبط سلوكهم، بل ويتعلمون السلوكيات الحسنة، ويجتنبون السلوكيات المنحرفة، وبهذا يصبح هؤلاء التلاميذ متميزون في دراستهم ؛ بسبب العناية التربوية التي وجدوها في هذه الحلقات، فالولد في الحلقة سوف يكتسب كل سلوك حسن ؛حيث يرتبط بنمط القدوة في ذهن المتعلم،والذي يعد أحد محركات سلوك الإنسان المهمة، وقد تبيّن لي من خلال عنايتي بالحلقات القرآنية، وإقامة الدورات التدريبية للمعلمين والموجهين أن غالب طلاب الحلقات يسلمون من الانحراف بفضل الله تعالى ثم بفضل ما تبذله الجمعيات الخيرية من جهود مع طلاب الحلقات ، ويتفوقون في الدراسة والتحصيل العلمي .
    وقد دأب المسلمون قديما وحديثا إلى تعليم أبنائهم القرآن الكريم في سن مبكرة حتى كانت النتيجة أن عرف بعض الناس أنهم حفظوا القرآن الكريم قبل سن العاشرة كالشافعي ، وابن حنبل ، والنووي رحمهم الله تعالى وغيرهم من المسلمين حتى في وقتنا الحاضر كما هو مشاهد الأسلوب التربوي الفعال في تعليم تلاوة القرآن الكريم:
    قال تعالى : { هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ } (الجمعة: 2) .
    وقال تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ }{ لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ } ( فاطر : 29، 30 ).وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « إن هذا القرآن مأدبة الله، فاقبلوا مأدبته ما استطعتم، إن هذا القرآن حبل الله والنور المبين والشفاء النافع عصمة لمن تمسك به، ونجاة لمن اتبعه، لا يزيغ فيستعتب، ولا يعوج فيقوم، ولا تنقضي عجائبه، ولا يخلق من كثرة الرد، اتلوه فإن الله يأجركم على تلاوته كل حرف عشر حسنات أما إني لا أقول لكم، الم ؛ حرف ؛ ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف » . رواه الحاكم في المستدرك . وقال صحيح الإسناد (1) ، وذكره المنذري في الترغيب (2) .
    وفي تلاوة القرآن الكريم ثواب عظيم، فقد قال عليه الصلاة والسلام: « عليك بتلاوة القرآن فإنه نور لك في الأرض وذخر لك في السماء » أخرجه ابن حبان في حديث طويل كما في الترغيب (3) ، وروى الحديث الإمام أحمد عن أبي سعيد الخدري ولفظ الحديث عن أحمد : « أوصيك بتقوى الله تعالى فإنه رأس كل شيء، وعليك بالجهاد فإنه رهبانية الإسلام وعليك بذكر الله تعالى وتلاوة القرآن فإنه روحك في السماء وذكرك في الأرض » ولكل قارئ للقرآن الكريم درجة حسب تلاوته، فعن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران » أخرجه البخاري في التفسير (1) ، وأخرجه مسلم في فضائل القرآن في باب فضيلة حافظ القرآن (2) .
    والتلاوة لها أجر عظيم فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « من استمع إلى آية من كتاب الله كتب له حسنة مضاعفة، ومن تلاها كانت له نورا يوم القيامة » رواه أحمد في مسنده (3) .
    كما يلزم الخشوع والتدبر وتحسين الصوت بالقرآن الكريم في تلاوته .
    كما جاء في حديث جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن من أحسن الناس صوتا بالقرآن الذي إذا سمعتموه يقرأ حسبتموه يخشى الله » . أخرجه ابن ماجه في الإقامة (4) ، وابن عمر وعائشة رضي الله عنهم جميعا بلفظ « أحسن الناس قراءة الذي إذا قرأ رأيت أنه يخشى الله » . ذكره الألباني في صحيح الجامع، وقال حديث صحيح (5) .
    ولعل الأسلوب التربوي الفعال في تعليم تلاوة القرآن الكريم يتمثل في الآتي : - إخلاص النية من المعلم وطالب العلم في التلاوة بأنها تكون لله تعالى، وذلك لأن تلاوة القرآن العظيم عبادة لله تعالى حيث يقول عز وجل { فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ }{ أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ } (الزمر: 2، 3 ). لذا يجب إخلاص النية، وإصلاح القصد، وجعل تلاوة القرآن العظيم لله وحده، ومن أجل مرضاته تعالى، والفوز بالجنة، حيث ينال الثواب العظيم لمن تلا القرآن العظيم خالصا لوجه الله تعالى .
    حيث لا أجر ولا ثواب لمن قرأ القرآن الكريم وتلاه وحفظه رياء وسمعة كما تدل على ذلك الأدلة التفصيلية من الكتاب والسنة .
    2 - الرغبة الصادقة من المعلم في تعليم القرآن الكريم لأولاد المسلمين ومحبة ذلك من أجل مرضاة الله تعالى .
    3 - أن يعود المعلم تلاميذه بعدم تجاوز تلاوة سورة حتى يربط أولها بآخرها، حيث يجب أن تثبت تلاوة السورة في ذهن الطلاب بشكل مترابط متماسك، حيث يكون عندهم ما يسمى بحد التمكن في التلاوة والانتقال إلى تلاوة آيات أخرى . - أن يعِّود المعلم تلاميذه على التلاوة اليومية المستمرة ويكون من بداية ما تعلموه إلى آخر ما وصلوا إليه، وإذا كان أحدهم قد أنهى تلاوة القرآن كاملا فتكون تلاوته اليومية من بداية المصحف من سورة الفاتحة حتى سورة الناس فكلما ختم ختمة افتتح بأخرى، فقد جاء في الحديث الشريف « أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل : أي العمل أحب إلى الله ؟ قال : الحال المرتحل، وقال : وما الحال المرتحل ؟ قال : الذي يضرب من أول القرآن إلى آخره كلما حل ارتحل » أخرجه الترمذي (1) .
    ولذا ينبغي لطالب القرآن الكريم ألا يقوم بعد ختم المصحف حتى يفتتح ختمة جديدة فيقرأ حتى قوله تعالى : { أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } (البقرة: 5) .
    ولكي يبقى المسلم على صلة وثيقة بتلاوة كتاب الله تعالى، وتكرار ختم القرآن ختمة بعد ختمة رجاء ثواب الله تعالى (2) .
    وهذه التلاوة اليومية وإن كانت قليلة هي أنفع من تلاوة بعدها انقطاع وهجران لكتاب الله تعالى عدة أيام حيث جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل » - ويلتزم قارئ القرآن ومعلمه في هذه التلاوة اليومية وغيرها سواء في المدرسة أو في حلقات التحفيظ التنبيه على الطهارة والوضوء قبل الشروع في القراءة من الأستاذ المتخصص مشافهة، مع الاستفادة من الاستماع إلى أشرطة القرآن الكريم لمشاهير القراء ولا سيما أئمة الحرمين الشريفين وغيرهم من الحفاظ، وتعويد اللسان على القراءة مع قراءتهم مع الاستقامة في الأمور كلها .
    6 - من الأساليب الفعالة في تلاوة القرآن الكريم تعويد الطلاب على التلاوة التأملية، وذلك بحضور القلب واستشعار عظمة الله تعالى، حيث القرآن الكريم كلامه عز وجل وهو موجه إلى الإنسان، وأن الإنسان مخاطب بهذا القرآن العظيم من الخالق عز وجل .وهذا يتطلب تكرار الآيات وتأمل معناها وأحكامها، حيث القرآن الكريم يمثل منهج حياة المسلم، يفعل ما أمره الله به، ويترك ما نهاه عنه، والتأمل في كلام الله تعالى وترديد الآيات لفهمها مطلوب من المسلم فعن أبي ذر رضي الله عنه قال : « قام النبي صلى الله عليه وسلم بآيَة حتى أصبح يرددها » ، وذكر أبو ذر الآية (1) وهي : قوله تعالى: { إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } (المائدة : 118 ).
    والتأمل في القرآن الكريم مطلوب من المسلم فقد روى مقاتل بن حيان رحمه الله تعالى : قال : صليت خلف عمر بن عبد العزيز فقرأ : { وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ } (الصافات : 24)، فجعل يكررها لا يستطيع أن يجاوزها، يعني من البكاء (2) .
    وعن محمد بن الحسن رحمهما الله تعالى قال : قام أبو حنيفة رحمه الله تعالى، ليلة بهذه الآية : { بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ } ( القمر :46 )، ويبكي ويتضرع إلى الفجر (3) .ولهذا يطلب معلم القرآن الكريم من الطلاب التلاوة الصامتة وذلك مع تنبيههم على التلاوة التأملية بتدبر القرآن وفهمه مع الدعاء لهم بأن الله تعالى يفتح عليهم بفهم القرآن الكريم ويشرح به صدورهم، وتستنير به قلوبهم، حيث بذكر الله تعالى تطمئن القلوب .
    التعديل الأخير تم بواسطة تنوير ; 01-18-2011 الساعة 02:49 AM

  6. #16
    أستاذ محاور
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    4

    افتراضي رد: حوار مباشر على منتديات زيزوم الصوتية مع الشيخ أبو بشير السعدي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خديجة مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة من الله وبركاته
    مرحبا بأستاذنا الفاضل وأخونا الكريم الشيخ أبو بشير السعدي على منتديات زيزوم الصوتية.

    هل من ارشادات بخصوص من بحفظ القرآن عن طريق البرمجة العصبية؟
    الاخت الكريمة خديجة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد فاليك ما سالت عنه باوسع جواب واقصر عبارة واقنع افادة واجادة
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد :
    فالبرمجة اللغوية العصبية (nlp) اختصار لـ: Neuro linguistic programming
    وهو علم يبحث في أمرين:
    الأول : برمجة الجهاز العصبي لدى الإنسان على القناعات الإيجابية، والتخلص من القناعات السلبية ( الاتصال بالذات ) ومنه التحكم في التفكير والإدراك والتركيز والقيم .
    الثاني : برمجة لغة الاتصال بالآخرين حتى تكون مثمرة وفعالة سواء كانت لغة الكلام أو لغة الحركات والعيون ( الاتصال بالآخرين ) .
    ولكل من هذين الأمرين في هذا العلم قواعد وضوابط يطول الحديث بذكرها.
    - وهذا العلم قد مر بمراحل حتى وصل إلى ما وصل إليه ، فأصبح الآن يدرس في أوروبا وأمريكا وبعض الدول العربية ، وله معاهده ومتخصصوه ودارسوه .
    - وهذا العلم مفيد في التغيير والتجديد والتطوير والتنمية للذات .
    - ومفيد أيضاً في دعوة الآخرين وإقناعهم وكيفية التعامل معهم .
    وبناء على ما سبق ؛ فإنه لا بأس في دراسة هذا العلم ، بل إنه أمر مطلوب شرعاً لما له من الفوائد التي تخدم التعاليم الإسلامية .
    - لكن ننبه هنا إلى أن واضعي هذا العلم قد أهملوا جانب اتصال العبد بربه ، وإيمانه به وبقدرته وبقدره ، لذا فإنهم ينظرون إلى الأحداث نظرة مادية مجردة : ( النظر إلى الأسباب دون النظر إلى المسبِّب ) ، وذلك لأن واضعي هذا العلم هم من النصارى المتحررين ، لكن تمكن أسلمة هذا العلم وإضافة ما يتوافق مع المبادئ الإسلامية وحذف ما يتعارض معها منه ، مثله مثل علم النفس والاجتماع والمنطق ، بل إن الموافقة فيه للإسلام أكثر من هذه العلوم ، والمخالفة فيه للإسلام أقل منها بكثير .

    كل شيء جديد يأتي فإنه يثير ضجة واختلافا والعجلة ليست جيدة ولنا في لجنة الإفتاء قدوة فإنهم لايحكمون على أي قضية نازلة بفتوى متعجلة بل يراسلون أصحاب التخصص ويتطلبون تقارير في ذلك سواء كانت طبية أو علمية، بينما نحن الطلبة وبعض الكتاب نسابق في الأحكام، وتذكرون عندما جاء علم النفس وكيف حورب والحقيقة أن فيه نظريات خطيرة تختص ب دراون وفرويد وخلط كثير ومع ذلك درس حتى في جامعة الإمام ثم انبرى له بعض أصحاب التخصصات الشرعية وقاموا بتنقية ما يستفاد منه في مصنفات مستقلة، وكذا علم البرمجة العصبية هناك قضايا فيه حسية نافعة استمعنا بعضها في بعض الأشرطة لاسيما ما يتعلق بالقضايا الأسرية وفهم الطبائع، أما مايتعلق بالمبالاغات التي فيه والمخالفات الشرعية واستعمال بعضهم للسحر فمثل هذا يطرح ولا كرامة ويأخذ النافع، وأعرف الآن مجموعة من الدكاترة الشرعيين الذين أخذوا أعلى الدورات فيه يقمون بتنقية وتنظيم مايستفاد منه من هذا العلم، وللفائدة فهناك شريطان عبارة لحوار صريح ولامجاملة فيه مع الدكتور عوض القرني أحد كبار الدارسين لهذا العلم فيه مناقشة لمعظم هذه القضايا والمحاور للشيخ من الذين درسوا هذا العلم وأتي بكل السلبيات والانتقادات ويطلب الجواب عليها.
    ومما أخذ على هذا العلم:
    1-وجود أخطاء شرعية لا بد من اطراحها.
    2-فيه مبالغة في إيجاد الثقة في النفس وقضايا قد تؤثر على التوكل لاسيما من غير المؤصل شرعيا.
    3-فيه اتجاه متهور من المتدربين نحو الدورات الخاصة به مع ارتفاع اسعارها، وهذا نوع من السرف، وكذا الاعتقاد العجيب بأهمية هذا العلم، بينما هناك إهمال وتكاسل عن حضور الدورات العلمية في مهمات الدين أو في دراسة الفنون الشرعية وعلوم الآلة .
    4-ما في هذا العلم من فوائد لايستفيد منه كل أحد إلا من توافرت فيه الهمة في توظيف ما تعلمه واقعيا، وعلى سبيل المثال علوم الشريعة ربما يتخرج الانسان وهو يحمل الدكتوراه وتجده أقرب من العامي من حيث القدرة العلمية، بينما تجد بعض طلاب العلم تقوى عنده الرغبة والملكة فيبلغ مستوى عال في الفقه والمعرفة وهو ربما لايحمل شهادة علمية من جامعة.

    ولعلم البرمجة العصبية أركان أربعة هي :
    1 - النتيجة أو الهدف .
    2 - الحواس .
    3- المرونة .
    4- المبادرة .
    وعبر هذه الأركان تطرح البرمجة الإيمانية , وقد يشكل استخدام كلمتي النتيجة أو الهدف بداية الأركان , فالعادة ما تكون النتيجة حصيلة , أو أن يكون الهدف نتيجة إتباع طرق لكن الدراسات الحديثة سواء النفسية أو الاجتماعية أو الإدارية تعير الهدف التركيز الأكبر لأن وضوحه يبين أقصر الطرق للوصول إليه .
    والهدف بالنسبة لكل مسلم مهما كان مبلغه من العلم هو إرضاء الله سبحانه وتعالى , ويتم ذلك عند أهل السنة والجماعة بالإتباع , فهو أصح الطرق وأقصرها قال تعالى : { وأطيعوا الله و رسوله } .
    وفي الهدي النبوي الشريف قول النبي صلى الله عليه وسلم " تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبداً كتاب الله وسنتي ...." .
    ولأهمية الهدف وما يتعلق به يفرد له مساحة أكبر في البرمجة الإيمانية , فأول متطلباته العلم الشرعي وفضله من الوضوح ما لا يحتاج معه إلى بيان . والكثير من المسلمين لا يدركون فرضية العلم الشرعي , ولا يعلمون أن ثمة أموراً لا يسع المسلم الجهل بها حتى نص علماؤنا على بعض منها بقولهم ( لا يعذر أحد بجهله ) .
    فمناط التكليف يبدأ بالعلم ومما يقع فيه سواد المسلمين التقليد ، والاستفتتاء عند حدوث مشاكل ، وربما ترددٌ غير منتظم لحلق العلم الشرعي ظانين أن الأمر نافلة وكمالية تجمل حياة المسلم وليس الأمر كذلك , فمع اتساع رقعة التعليم وكثرة وسائل المعرفة كالأشرطة والإذاعات والفضائيات وغيرها يجب تدارك الخلل وتأصيل و تجذير المعلومة الشرعية . لأن ضحالة الزاد العلمي كارثة حتى مستوى أداء العبادات ولقد لخص لنا المربي الفضيل بن عياض - رحمه الله - ذلك بقوله ( لا يقبل الله من العمل إلا أصوبه و أخلصه ) .
    فالعلم يدلنا على الصواب , أما الإخلاص فأعداؤه كثر تحدثت عنهم كتب التزكية ومما تجدر الإشارة إليه في قضية البرمجة الإيمانية ويتعلق بالإخلاص هو الغفلة , فالعقائد لا تكون ركناً شديداً عند الأزمات والعبادات أموراً روتينية والذكر بأنواعه حركات لسان - إلا من رحم ربي- , وقد قعّد العلامة ابن القيم الجوزية - رحمه الله - في سفره العظيم مدارج السالكين في الجزء الأول قاعدة تقول :
    ( الغافل غالباً لا يصاحب عمله الإخلاص ) .
    فالأمر يحتاج إلى تيقظ وفقه بالمعنى الحرفي للكلمة ، وقد توارثت أجيال المسلمين عبارة لأحد السلف تقول :
    ( إن فقه الأعمال من البصيرة ) .
    ومن جنود الغفلة الخاطرُ ، ذلك العباب الذي لا ساحل له , ويتحدث ابن القيم عن ذلك مرة أخرى في كتابه الفوائد فيقول :
    ( الخواطر بمنزلة الحَب الذي يلقى للطائر ليصاد به ) .
    و أفرد العالم الكبير ابن الجوزي كتاباً خاصاً أ سماه ( صيد الخاطر ) , واستقصاء موضوع الخواطر أمر يطول لا بد من مراجعة في مظانه لمعرفة أنواعه وخيره وشره والتمييز بين أشكاله . لأنه أمر بالغ الخطورة يوشك الخاطر لو استقر في العقل أن يتحول إلى فعل , وكفانا إمام الوعاظ الحسن البصري رحمه الله ذلك بقوله :
    ( رحم الله عبداً وقف عند همه، فإن كان لله أمضاه وإن كان لغيره تأخر ) .
    ومن الخواطر ما يكون من نفث الشيطان وهو عدو لا ترجى مهادنته أبداً . قال تعالى :
    ( إن الشيطان لكم عدواً فاتخذوه عدواً..)
    وبين نزعات النفس الأمارة ومكر الشيطان قاسم مشترك هو المعصية . وتحدث علمائنا عن الفرق بينها . وهو من الدقة بمكان , فالمعصية التي سببها نفسي تجعل النفس تصر على لون معصية معينة من منشأ غرائزي غالباً , أما المعصية الشيطانية فهي معصية تركز بداية على هدف المسلم لتنال منه فإن لم تستطع طرحت بدائل تشغل عنه وتسهم في توسيع مساحة الغفلة عن الله سبحانه وتعالى , وللشيطان طرق في الغواية منها الوسوسة ثم النزغ فالهمزُ ،ومن بعدُ المسُّ وذكرت الآيات نصاً هذه المفردات للتحذير من كيد الشيطان ومما ذكر في تراثنا التربوي أن الملعون سئل * كيف تغلبُ ابن أدم !
    فأجاب :
    إذا رضي جئت حتى أكون في قلبه وإذا غضب جئت حتى أكون في رأسه * .
    فهو عدو متربص ينتهز أي فرصة للانقضاض على المسلم , وقد سأل رجل الحسن البصري رحمه الله فقال :
    * يا أبا سعيد : أ ينام الشيطان . فتبسم وقال لو نام لا استرحنا * .
    فالحذر من كيده عن طريق تفعيل المراقبة لله سبحانه . ونبه الإمام الجنيد- رحمه الله - إلى ذلك بقوله: " من تحقق من المراقبة خاف على فوات لحظة من ربه لا غير" .
    والركن الثاني من أركان البرمجة الحواس , تلك المنافذ التي خلقها الله سبحانه وتعالى لتكون قنوات اتصال بين الإنسان ومحيطه , وركب فيها شهوات وحدد لهذه الشهوات طرقاً تقضي فيها أربها في تناغم بين الهدف - وهو إرضاء الله تعالى - وبين إعمار الكون ، لكن النفس الإمارة والشيطان يريدان لها تجاوز الحدود والانفلات , والشرع والعقل يريدان الانضباط عن طريق الإرادة فإذا استخزت الإرادة أمام الشهوات وتلاحقت هزيمتها , شوشت على الهدف وأفرخت خواطر السوء وكلّت الهمةُ لتولد صفات مذمومة هي مسالك الشيطان هذا ما أكده الشيخ عبد العزيز السلمان في كتابه مداخل الشيطان حيث قال :
    ( ليس في الأدمي صفة مذمومة إلا وهي سلاح الشيطان ومد خل من مداخله ) .
    ومن جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم في التحكم بالشهوات ما رواه أنس ابن مالك رضي الله عنه قال :
    قال صلى الله عليه وسلم ( من وقي شر قبقبه وذبذبه ولقلقه دخل الجنة ) .
    والركن الثالث المرونة , فالبدائل الشرعية من الكثرة ما تتلائم مع أي مسلم أنى كان وضعه , والنفس تحتاج إلى مدارة وأن تساس بالرفق فهي - كما أخبر عمر بن عبد العزيز رحمه الله - مطيةُ الإنسان وفي تراجم السلف نقرأ أن أخاً في الله لإمام دار الهجرة كان عابداً فأرسل إليه رسالة ينصحه فيها أن لا يشغله التصدر للدرس عن العبادة فكان جواب فقيه المدينة على سكنها أفضل الصلاة والسلام :
    ( بأن الله يفتح لكل عبد باباً من أبواب مرضاته )
    ليت كل مسلم يتحلى بالمرونة مع نفسه ويبحث من الأعمال ما يناسب الوقت والظرف الذي هو فيه حتى يغدو له أوراد من الباقيات الصالحات تعمل على تحديث برمجته الإيمانية .
    والمبادرة هي آخر أركان البرمجة , ولو عدنا إلى الأحاديث النبوية لألفيناها وردت في أكثر من حديث نصاً أو مرادفة لها منها :
    ( بادروا بالأعمال سبعاً هل تنتظرون إلا فقراً منسياً أو غنى مطغياً أو مرضاً مفسداً أو هرماً مفنداً أو موتاً مجهزاً أو الدجال فشر غائب ينتظر أو الساعة فالساعة أدهى وأمر ) .
    والمبادرة هي اغتنام استعداد النفس وكسب الوقت فالمشاغل لا حصر لها , وتلد الأيامُ - وأحياناً أنياً - مصاعب تعوق تحقيق الهدف وتؤخر انجازه , والموت الخاتمة المنتظرة لكل حي وهو في حجب الغيب يغذّ السير فلا تدري نفس لحظة الأجل وختم العمل وطي الصحيفة , وهي من العقائد الواضحة الجلية لدى كل مسلم .
    وخلاصة البرمجة الإيمانية قول الحبيب صلى الله عليه وسلم :
    ( إنما العلم بالتعلم , وإنما الحلم بالتحلم , ومن يتحر الخير يعط , ومن يتوق الشر يوقه )
    فالأمر تحديد الهدف بمرضاة الله تعالى وعلمٍ شرعي ، ودربةٍ عقلية ، وممارسة سلوكية تورق أجراً وثواباً بإذن الله .
    وبعد الايضاح والبسط تدبري ما تقراين والفيض والفتح من الله العلي القدير اسال الله جلت قدرته ان ينفعك بما تتعلمين انه جواد كريم
    التعديل الأخير تم بواسطة تنوير ; 01-18-2011 الساعة 02:43 AM

  7. #17
    زيزوم فـعّـال الصورة الرمزية ابو نزار البيضاوي
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    155

    افتراضي رد: حوار مباشر على منتديات زيزوم الصوتية مع الشيخ أبو بشير السعدي

    السلام عليكم
    بارك الله فيك شيخنا الكريم على هذه الافادة القيمة
    نفع الله بك وبما تقدمه وجزاك الله عنا كل خير.

  8. #18
    ابتسم فأنت في جهاد
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    الأفق
    المشاركات
    731

    افتراضي رد: حوار مباشر على منتديات زيزوم الصوتية مع الشيخ أبو بشير السعدي

    يعرض علينا في الغرف اخوة قراءات لبعض القراء للقران الكريم.. وخلفه من يقول الله الله او الله اكبر

    ونجد النفس لا تقبلها .. فنوقفهم

    وعندما نسال عن دليل ما وضعوا لا نجد عندهم !

    لانه معلوم للجميع انه لا شي الا بالدليل

    فما توجيهكم لهم نفع الله بكم


    :
    اللهم نسألك القوة في الدين .. والجهاد فيه !



صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

دردشة صوتية,دردشة اسلاميه,زيزوم , كتاتيب