آخـــر الــمــواضــيــع

الأمر بالمعروف صالح الفوزان » الكاتب: أبوفاطمة » آخر مشاركة: أبوفاطمة مسابقة القصة الهادفة ... الدخول للضروره » الكاتب: كوني بأخلاقك بستانا نضرا » آخر مشاركة: كوني بأخلاقك بستانا نضرا دبلومة التسويق الإلكتروني لدينا الجيار بشهادة معتمده » الكاتب: ام ميدو وميمى » آخر مشاركة: ام ميدو وميمى دبلومة التسويق الإلكتروني لدينا الجيار بشهادة معتمده » الكاتب: ام ميدو وميمى » آخر مشاركة: ام ميدو وميمى فلـــــــــــسفــــــــــــة الحيـــــــــــاة(: » الكاتب: ديم السحاب » آخر مشاركة: ديم السحاب ما هو سلاح النصر لكل زمان ؟ » الكاتب: عبدالحميد صلاح » آخر مشاركة: عبدالحميد صلاح speak English like an american الكورس الخرافي لتعلم اللكنة الأمريكية حجم 19 MB فقط » الكاتب: ياسينوفتش » آخر مشاركة: ياسينوفتش speak English like an american الكورس الخرافي لتعلم اللكنة الأمريكية حجم 19 MB فقط » الكاتب: ياسينوفتش » آخر مشاركة: ياسينوفتش برنامج fring للاتصال المجاني عبر الجوال » الكاتب: عبير الجندى » آخر مشاركة: عبير الجندى برنامج fring للاتصال المجاني عبر الجوال » الكاتب: عبير الجندى » آخر مشاركة: عبير الجندى
النتائج 1 إلى 2 من 2
هل والد النبي صلى الله عليه وسلم من اهل الفتره؟ لشيخ ابن باز رحمه الله , هل والدي النبي صلى الله عليه وسلم من أهل الفترة؟ سؤال من السودان أيضا: يقول السائل: قال الله تعالى في كتابه الكريم: وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا[1] وقد ورد ...
  1. #1
    زيزوم مبدع الصورة الرمزية نلتقي لنرتقي
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    المشاركات
    745

    افتراضي هل والد النبي صلى الله عليه وسلم من اهل الفتره؟ لشيخ ابن باز رحمه الله

    هل والدي النبي صلى الله عليه وسلم من أهل الفترة؟


    سؤال من السودان أيضا: يقول السائل: قال الله تعالى في كتابه الكريم: وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا[1] وقد ورد في بعض الأحاديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم أخبر بأن والديه في النار.

    السؤال: ألم يكونا من أهل الفترة وأن القرآن صريح بأنهم ناجون؟ أفيدونا أفادكم الله.


    أهل الفترة ليس في القرآن ما يدل على أنهم ناجون أو هالكون، إنما قال الله جل وعلا: وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا[2]، فالله جل وعلا من كمال عدله لا يعذب أحدا إلا بعد أن يبعث إليه رسولا، فمن لم تبلغه الدعوة فليس بمعذب حتى تقام عليه الحجة، وقد أخبر سبحانه أنه لا يعذبهم إلا بعد إقامة الحجة، والحجة قد تقوم عليهم يوم القيامة، كما جاءت السنة بأن أهل الفترات يمتحنون ذلك اليوم، فمن أجاب وامتثل نجا ومن عصى دخل النار، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن أبي وأباك في النار)) لما سأله رجل عن أبيه قال: ((إن أباك في النار)) فلما رأى ما في وجهه من التغير قال: ((إن أبي وأباك في النار)) خرجه مسلم في صحيحه.

    وإنما قال له النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ليتسلى به ويعلم أن الحكم ليس خاصا بأبيه، ولعل هذين بلغتهما الحجة؛ أعني أبا الرجل وأبا النبي صلى الله عليه وسلم، فلهذا قال النبي عليه السلام: ((إن أبي وأباك في النار))، قالهما عن علم عليه الصلاة والسلام؛ لأنه لا ينطق عن الهوى، قال الله سبحانه وتعالى: وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى[3]، فلعل عبد الله بن عبد المطلب والد النبي صلى الله عليه وسلم قد قامت عليه الحجة لما قال في حقه النبي ما قال، عليه الصلاة والسلام، وكان علم ذلك مما عرفته قريش من دين إبراهيم عليه الصلاة والسلام، فإنها كانت على ملة إبراهيم حتى أحدث ما أحدث عمرو بن لحي الخزاعي حين تولى مكة وسرى في الناس ما أحدثه عمرو المذكور من بث الأصنام والدعوة إلى عبادتها من دون الله، فلعل عبد الله قد بلغه ما يدل على أن هذا باطل وهو ما سارت عليه قريش من عبادة الأصنام فتابعهم في باطلة، فلهذا قامت عليه الحجة، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((رأيت عمرو بن لحي يجر قصبه في النار؛ لأنه أول من سيب السوائب، وغير دين إبراهيم))، ومن هذا ما جاء في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم استأذن أن يستغفر لأمه فلم يؤذن له فاستأذن أن يزورها فأذن له أخرجه مسلم في صحيحه.

    فلعله بلغها ما تقوم به الحجة عليها من بطلان دين قريش كما بلغ زوجها عبد الله، فلهذا نُهي صلى الله عليه وسلم عن الاستغفار لها، ويمكن أن يقال: إن أهل الجاهلية يعاملون معاملة الكفرة في الدنيا فلا يدعى لهم ولا يستغفر لهم؛ لأنهم يعملون أعمال الكفرة فيعاملون معاملتهم وأمرهم إلى الله في الآخرة.

    فالذي لم تقم عليه الحجة في الدنيا لا يعذب حتى يُمتحن يوم القيامة؛ لأن الله سبحانه قال: وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا[4]، فكل من كان في فترة لم تبلغهم دعوة نبي فإنهم يمتحنون يوم القيامة، فإن أجابوا صاروا إلى الجنة وإن عصوا صاروا إلى النار، وهكذا الشيخ الهرم الذي ما بلغته الدعوة، والمجانين الذين ما بلغتهم الدعوة وأشباههم كأطفال الكفار؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لما سئل عنهم قال: ((الله أعلم بما كانوا عاملين)) فأولاد الكفار يمتحنون يوم القيامة كأهل الفترة، فإن أجابوا جوابا صحيحا نجوا وإلا صاروا مع الهالكين. وقال جمع من أهل العلم: (إن أطفال الكفار من الناجين؛ لكونهم ماتوا على الفطرة؛ ولأن النبي صلى الله عليه وسلم رآهم حين دخل الجنة في روضة مع إبراهيم عليه السلام هم وأطفال المسلمين). وهذا قول قوي لوضوح دليله.

    أما أطفال المسلمين فهم من أهل الجنة بإجماع أهل السنة والجماعة. والله أعلم وأحكم.

    [1] سورة الإسراء من الآية 15.

    [2] سورة الإسراء من الآية 15.

    [3] سورة النجم الآيات 1-4.

    [4] سورة الإسراء من الآية 15.
    مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء الخامس
    وهذه فتوى أخرى للامام ابن باز
    والدي الرسول صلى الله عليه وسلم ماتا على الشرك
    سمعنا بأن والد ووالدة الرسول -صلى الله عليه وسلم- ماتوا وهم على ملة قريش، وذكر بأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- استأذن الله ليستغفر لهم فلم يأذن له، فبكى وأبكى من حوله؟ وجهونا في ضوء هذا السؤال.

    نعم، النبي -صلى الله عليه وسلم- استأذن أن يستغفر لعمه أبي طالب فلم يأذن له، واستأذن النبي - صلى الله عليه وسلم- لأمه فلم يأذن له، وقال لما سأل عن رجلٍ مات في الجاهلية قال: إنه في النار، فلما رأى ما في وجه الرجل قال: إن أبي وأباك في النار، وهذا محمولٌ عند أهل العلم على أنهم بلغتهم الدعوة، بلغتهم دعوة إبراهيم الذين ماتوا في الجاهلية وبلغتهم دعوة إبراهيم فقد أقيمت عليهم الحجة، إذا ماتوا على الكفر بالله، فهم من أهل النار، أما الذين ما بلغتهم الدعوة ولا عرفوا شيئاً فهذا أمرهم إلى الله، يعتبرون من أهل الفترة وأمرهم إلى الله، يمتحنوا يوم القيامة فمن نجح دخل الجنة، ومن عصى دخل النار، أما من بلغته الدعوة في حياته دعوة إبراهيم قبل ببعث النبي - صلى الله عليه وسلم- فهذا قد قامت عليه الحجة، وعلى هذا يحمل ما جرى في حق أمه وأبيه، كونه استأذن أن يستغفر لأمه فلم يأذن له، وقال في أبيه: إن أبي وأباك في النار، محمولٌ على أنهم بلغتهم الدعوة، وأما أبو طالب فقد بلغته الدعوة، ودعاه ابن أخيه محمد عليه الصلاة والسلام واجتهد ودعاه في مرضه فأبى وأصر على الكفر نعوذ بالله من ذلك، فقال النبي- صلى الله عليه وسلم- عند ذلك: (لأستغفرن لك ما لم أنه عنك)، فأنزل الله في ذلك قوله جل وعلا: مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ(113) سورة التوبة، فدل على أن من مات على الكفر بالله فإنه من أصحاب الكفر والعياذ بالله.
    منقول من موقع الشيخ
    وهذه مشاركة في احدى المنتديات ي نفس الموضوع بعنوان
    سمعنا بأن والد ووالدة الرسول -صلى الله عليه وسلم- ماتوا وهم على ملة قريش، وذكر بأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- استأذن الله ليستغفر لهم فلم يأذن له، فبكى وأبكى من حوله؟ وجهونا في ضوء هذا السؤال.

    نعم، النبي -صلى الله عليه وسلم- استأذن أن يستغفر لعمه أبي طالب فلم يأذن له، واستأذن النبي - صلى الله عليه وسلم- لأمه فلم يأذن له، وقال لما سأل عن رجلٍ مات في الجاهلية قال: إنه في النار، فلما رأى ما في وجه الرجل قال: إن أبي وأباك في النار، وهذا محمولٌ عند أهل العلم على أنهم بلغتهم الدعوة، بلغتهم دعوة إبراهيم الذين ماتوا في الجاهلية وبلغتهم دعوة إبراهيم فقد أقيمت عليهم الحجة، إذا ماتوا على الكفر بالله، فهم من أهل النار، أما الذين ما بلغتهم الدعوة ولا عرفوا شيئاً فهذا أمرهم إلى الله، يعتبرون من أهل الفترة وأمرهم إلى الله، يمتحنوا يوم القيامة فمن نجح دخل الجنة، ومن عصى دخل النار، أما من بلغته الدعوة في حياته دعوة إبراهيم قبل ببعث النبي - صلى الله عليه وسلم- فهذا قد قامت عليه الحجة، وعلى هذا يحمل ما جرى في حق أمه وأبيه، كونه استأذن أن يستغفر لأمه فلم يأذن له، وقال في أبيه: إن أبي وأباك في النار، محمولٌ على أنهم بلغتهم الدعوة، وأما أبو طالب فقد بلغته الدعوة، ودعاه ابن أخيه محمد عليه الصلاة والسلام واجتهد ودعاه في مرضه فأبى وأصر على الكفر نعوذ بالله من ذلك، فقال النبي- صلى الله عليه وسلم- عند ذلك: (لأستغفرن لك ما لم أنه عنك)، فأنزل الله في ذلك قوله جل وعلا: مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ(113) سورة التوبة، فدل على أن من مات على الكفر بالله فإنه من أصحاب الكفر والعياذ بالله.
    وهذا ايضا في نفس الموضوع
    الرد على الغزالي في زعمه أن أبوي النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة

    لفضيلة الشيخ أحمد بن يحي النجمي ـ رحمه الله تعالى ـ

    الحمد لله رب العالمين والصلاة على أشرف الأنبياء وسيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد فقد اطلعت على مقابلة أجرتها مجلة الدعوة السعودية مع الشيخ محمد الغزالي وبعد تهجم من المذكور على علماء الإسلام ورمي لهم بالبله وقلة العقل لأنهم ألفوا في صغار الأمور كقعدة الإستراحة في الصلاة أو ضجعة الراحة قبل صلاة الفجر أو عدم وجوب إخراج الزكاة عن التجارة . كان من ضمن مقولات ذلك الشيخ هدانا الله وإياه في تلك المقابلة قول في الأحاديث حيث قال :" أقول إنني رفضت حديث مسلم [ كان هذا الكلام في وجود الشيخ الغزالي حيا ] في الرضاعة فهل انفردت بذلك ؟ لا لأن أبا حنيفة رفض الحديث كما رفضه مالك وما من إمام من الأئمة الأربعة إلا ورفض أحاديث صحيحة لأن قواعد مذهبه تأبى هذا الحديث .
    أما الذي أرفضه وقد حاربته بضراوة ، فهو سفاهة بعض الأولاد الذين يتنقلون في العالم الإسلامي وينشرون عقيدة جديدة أن أبا الرسول صلى الله عليه وسلم وأمه في النار فلم هذا ؟ هذا ما أرفضه واستغربه ومثل هؤلاء هم الغرباء على السنة لأنهم جهلة بها وليس لمثلهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أدب ولا لهم في كلامه فقه ، وقد سبق أن قلت في كتابي هموم داعية إنه لا سنة بلا فقه فالذي يدخل السنة إما أم يكون فقيها وإما أن يبتعد عن تراث لا يصل إلى أعتابه ولا يعرف كيف الطريق إليه ومعنى هذا أنني حينما أتعامل مع السنة الشريفة فإنما أتعامل معها تعامل الفقيه العارف بها ـ انتهى .
    وأقول سبحانك ربي لا إله إلا أنت ترينا من الأمور عجائب لقد تناقض هذا الشيخ في بضعة أسطر تناقضات عجيبة وهو لا يشعر . منها أنه زعم أن من قال إن أبا الرسول صلى الله عليه وسلم وأمه في النار فقد أساء الأدب مع النبي صلى الله عليه وسلم مع أنه هو يرفض سنة النبي صلى الله عليه وسلم ولا يرى أن ذلك إساءة أدب معه صلوات ربي وسلامه عليه ومع أن من قال إن أبا الرسول وأمه في النار فإنما قال بما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه فقد روى مسلم في كتاب الإيمان من صحيحه ومن حديث أنس رضي الله عنه في باب بيان أن من مات على الكفر فهو في النار " أن رجلا قال يا رسول الله أين أبي قال في النار ، فلما قفا دعاه فقال :" إن أبي وأباك في النار " وروى مسلم في آخر كتاب الجنائز ـ باب استئذان النبي صلى الله عليه وسلم ربه في زيارة قبر أمه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : زار النبي صلى الله عليه وسلم قبر أمه فبكى وأبكى من حوله فقال استئذنت ربي في أن استغفر لها فلم يأذن لي ، واستئذنته في أن أزور قبرها فأذن لي فزوروا القبور فإنها تذكر الموت " . وما كان الله ليمنع نبيه من الإستغفار لأمه إلا لأنها ماتت مشركة . والله تعالى يقول : ( ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولى قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم ) . والمهم أن من قال إن أبا الرسول صلى الله عليه وسلم وأمه في النار فقد قال ما قاله الرسول نفسه ولا يعتبرلك سوء أدب منه ، بل سوء الأدب أن تقول عليه ما لم يقل وتنسب إلى شرعه ما ليس منه ومن زعم أن أبا الرسول صلى الله عليه وسلم وأمه في الجنة مع أنهما ماتا على عقيدة الشرك فقد قال عليه ما يقله ونسب إلى شرعه ما لم يكن منه . والأحاديث التي يقال فيها أن الله أحيا أبا الرسول وأمه فأسلما كلها أحاديث موضوعة لا يصح منها شيء ألبته ومن رفض الأحاديث الصحيحة التي في الصحيحين أو أحدهما وأخذ الأحاديث الموضوعة فهو الأحمق والأبله وسيء الأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن جهة أخرى فإن الله تعالى أخبر أن أبا إبراهيم عليه السلام في النار لأنه مات كافرا وإن ابن نوح عليه السلام في النار لأنه مات كافرا فهل يستطيع صاحب الفضيلة الذي يزدري العلماء ويعدهم صغارا هل يستطيع أن يقول أن من قال أن أبا إبراهيم عليه السلام في النار ومن قال أن ابن نوح في النار أنه قد أساء الأدب مع هذين الرسولين الجليلين اللذين هما من أولي العزم ، ومن جهة ثالثة فإن سوء الأدب مع الرسول صلى الله عليه وسلم هو إعلان رفض سنته بل قد يصل بقائله إلى الكفر وهو لا يشعر فالله تعالى قد نفى الإيمان عمّن تولى عن حكمه ولو لم يعلن الرفض لشرعه كما تبجح بذلك هذا الشيخ ورآه حذلقة وفقها وعبقرية وعرفانا وكأنه لم يقرأ قول الله تعالى في سورة النور (( ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله بل أولئك هم الظالمون )) .
    فقد وصف الله عز وجل الذين ينزلون الشرع منزلة السلع التي تعرض للبيع فيأخذون منه ما لذ لهم ووافق أهوائهم ويتركون ما عدالك وصفهم الله بعدم الإيمان ومرض القلوب والشك والظلم وعدم الإطمئنان إلى عدل الله ورسوله وكفى بهذه الأوصاف الذميمة قبحا ، ومن أخذ من السنن ما وافق مذهب إمامه وترك ما خالفه بل أعلن الرفض لها فهو جدير بهذه الأوصاف لأنه جعل مذهب إمامه أصلا وصحيح السنة فرعا فرد منها ما شاء وقبل ما شاء والحق أنه لا خيرة لمؤمن في أمر قضاه الله شرعا واجبا وأمر نبيه أمرا ، قال تعالى : (( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم )) فمن جعل لنفسه خيرة في أمر الله وشرعه صلى الله عليه وسلم فإنه قد أهلك نفسه وأوبقها وأدخلها فيما لا طاقة لها به .
    وما أرى الغزالي إلا قد فعل ذلك بنفسه حينما أعلن رفض السنة الصحيحة وهو مع ذلك يزعم أنه هو الداعية الكبير والشيخ العارف بالسنن فما أعظمها من عثرة لا تقال إلا بالتوبة وما أبشعها من حماقة وجرأة على الإسلام ونبي الإسلام ، لقد أبدى القرآن الكريم وأعاد في الأمر بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم ووعد المطيعين له بالجنة وذم المعرضين عن طاعته وتوعدهم بالنار وغضب الجبار فقال تعالى : (( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا )) وقال تعالى : (( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب )) وقال تعالى : (( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم )) وقال تعالى ( ومن يشاقق الرسول من بعدما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا )) وقال تعالى : (( ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا )) وقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( كلكم يدخل الجنة إلا من أبى قالوا ومن يأبى يا رسول الله قال من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى )) ، ومن قال أرفض حديث مسلم في كذا فقد أبى وإن كان إباؤه جزئيا وليس بكلي إلا أنه داخل في اسم الإباء وله نصيب منه ومن تبعته ، وفي الحديث أيضا : " لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به " وهذا الحديث أقل أحواله أن يكون حسنا . فالذين ضعفوه إنما ضعفوه بنعيم بن حماد ونعيم بن حماد ثقة عالم جليل من أهل السنة مات في السجن سنة 228 هـ أو 29 هـ أيام فتنة القول بخلق القرآن لأنه أصر على عدم الإستجابة إلى ما دعوه إليه من القول بخلق القرآن ، فاتق الله يا عبد الله قبل أن تلقى الله بجريمة الرفض لسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فإنها جريمة عظيمة وصاحبها على خطر عظيم وإذا كان أبو حنيفة ومالك قد تركا العمل بحديث إما لأنه لم يبلغهما وإما لأنه عارض حديثا آخر فحكموا على أحدهما بالنسخ أو رجحوا أحدهما على الثاني فإن ذلك طريق فقهي وليس برفض للسنة علما بأنه لم يقل أحد منهما أو غيرهما أنا أرفض حديث كذا بل إن جميع الأئمة الأربعة قد أمروا أتباعهم بترك آرائهم للحديث إذا وجد مخالفا لها فمالك يقول " كل يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب هذا القبر ويشير إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم " والشافعي يقول :" إذا وجدتم الحديث ووجدتم قولي يعارضه فخذوا بالحديث واضربوا بقولي عرض الحائط " وأحمد يقول :" لا تقلدني ولا تقلد مالك ولا الأوزاعي وخذ من حيث أخذوا " ، وأبو حنيفة يقول يا يعقوب لا تكتب كل ما أقول فإنا نقول القول اليوم ونرجع عنه غدا ونقول القول غدا ونرجع عنه بعد غد وقد تبين بهذا أن إعلان الرفض للأحاديث الصحيحة جرم انفردت به وحدك لم يكن معك فيه أحد من أهل العلم المعتبرين .


    ثانيا : وقد تناقضت في كونك ترفض الأحاديث الصحيحة وتتشبث بالأحاديث الضعيفة والموضوعة لا لشيء سوى الهوى فإن وافق الحديث هواك وأيد مذهبك فهو صحيح وإن كان ضعيفا وإن خالف الحديث هواك ولم يؤيد مذهبك فهو ضعيف ومرفوض وإن كان صحيحا .
    فها أنت قد رفضت حديث مسلم في الرضاعة ورفضت حديثي مسلم في مقر أبي النبي صلى الله عليه وسلم وأمه في الآخرة ونسيت أن الله عز وجل أقسم أنهم إليها لا يرجعون وإن التوبة عند الموت وبعد الموت لا تقبل وأن الإيمان عند الموت وعند معاينة العذاب لا ينفع أحدا قال تعالى : (( فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون )) . وقال تعالى : (( فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين )) . علما بأن قوم يونس الذين استثناهم الله لم يكن نزل بهم العذاب وإنما رأوا بوادره ومقدماته فلجئوا إلى الله في إزالته عنهم فأزاله عنهم . وقال تعالى : (( وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك أعتدنا لهم عذابا أليما )) وقال تعالى : (( حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون ))وفي الحديث :" تقبل توبة العبد ما لم يغرغر " فاتفقت الآيات القرآنية وصحيح الأحاديث النبوية والحمد لله أن من مات انقطع عمله وانقطع عنه التكليف وأنه لا يقبل منه حينئذ إيمان ولا توبة ولا عمل ويبعد جدا أن يقرر الشرع مبدءا أو حكما ثم يخالفه ـ ومن هنا نعلم أن كل ما ورد في إحياء أبوي النبي صلى الله عليه وسلم وإيمانهما به بعد الموت ماهو إلا موضوع ومختلق ومكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم لم يقله رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يتفوه به أبدا ذلك لأن الإيمان لا يقبل إلا أن يكون في دار التكليف وأن يكون إيمانا بالغيب أما الإيمان في البرزخ فهو إيمان في غير دار التكليف وبعد أن تجاوزها العبد ويعتبر مشاهدة وليس غيبا لذلك فإنه ولو حصل لم يقبل .


    ثالثا : ومن عجيب تناقضاتك أنك تقرر في كتبك أن أصول الإعتقاد تستمد من نص قطعي الدلالة قطعي الثبوث ثم تترك النصوص القرآنية التي هي قطعية الدلالة قطعية الثبوث والتي تدل على عدم قبول إيمان من نزل به العذاب أو الموت ثم تأخذ في هذا الأمر الذي هو من العقيدة بأحاديث موضوعة أليس هذا منك مخالفة لأصلك الذي أصّلّته مع أن أصلك هذا الذي أصلته لم تؤصله على قاعدة شرعية ولا نص شرعي لا من كتاب ولا سنة بل الكتاب والسنة متفقة على ثبوث الحجة بخبر الواحد فالله تعالى يقول : (( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة )) فدل على أن خبر العدل بخلاف ذلك وقد أرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الملوك رسلا يدعونهم إلى الإسلام ولزمت المكذبين الحجة بذلك واعتمد قوم من أصحابه على قول قائل إنه صلى الله عليه وسلم وجّه إلى الكعبة فتحولوا وهم في صلاتهم إلى الكعبة ولم ينكر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بل أقرهم عليه والمهم أن أصلك الذي أصلته على الباطل لم تلتزم به فقد تركت ما هو قطعي الدلالة قطعي الثبوث في عدم قبول إيمان من تجاوز مرحلة التكليف ودار التكليف وذهبت تأخذ مالم يكن حتى ظني الثبوث وأنت مع ذلك تدعي أنك أنت العارف بفقه السنة فعد إلى الحق وتب إلى ربك وأعلن ذلك في كتاب ترجع فيه عن أخطائك التي سجلتها في كتبك السابقة والتي قلدك كثير من طلاب العلم فيها وإلا فإنك ستلقى الله بإثم إضلال من أضللته فأنت الذي تقول في كتابك ـ سر تأخر العرب والمسلمين ـ ( ص 55 ) ونتجاوز فقه الفروع إلى حكاية أخرى وهي كنت أقرر أن أحاديث الآحاد يعمل بها في الأحكام الشرعية القائمة على العلم الظني أو الظن الراجح فسأل طالب هل ينبني على الظن عمل ؟ قلت تدبر قوله تعالى : (( فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله )) إن أحوال الناس ومسالكهم تنبني غالبا على ما يترجح لديهم من أحكام . وأحاديث الآحاد ثبتت في الدماء والأموال والأعراض على هذا الأساس . أما أصول الإعتقاد وأركان الإسلام فتستمد من نص قطعي الدلالة قطعي الثبوث وهذا ما عليه جمهور الأئمة ، قال الطالب .. وهو سلفي كما ظهر لي ، حديث الآحاد مصدر للإعتقاد قلت محاولا الإختصار ليس في ديننا عقائد تقوم على حديث آحاد عقائدنا كلها ثابتة بأدلة قاطعة ولا داعي للجدال . قال الطالب عقيدة القدم ثبتت بحديث آحاد فرددت كلمة الطالب بضيق شديد وغاظني منه أن يستأنف كلامه قائلا وفي رواية أخرى ذكرت كلمة رجل بدل كلمة قدم قلت تعنون أن نثبت أن لله رجلا ونعد ذلك من عقائد الإسلام التي نلزم الناس بها . قال نعم وذاك رأي سلف الأمة ، قلت ما أجرأكم عل الإفتراءات سلف الأمة لا تدري شيئا عن هذه الرجل ولا سمع داع إلى الإسلام يكلف الناس أن يؤمنوا بها .
    وأصل القصة وتفصيلها ذكره القرطبي على نحو واضح سليم فقد ورد في صحيح مسلم والبخاري والترمذي عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :" لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول هل من مزيد حتى يضع رب العزة فيها قدمه فينزوي بعضها إلى بعض وتقول قط قط بعزتك وكرمك ولا يزال في الجنة فضل حتى ينشأ الله لها خلقا فيسكنهم فضل الجنة " . لفظ مسلم وفي رواية أخرى من حديث أبي هريرة " وأما النار فلا تمتلئ حتى يضع الله عليها رجله يقول لها قط فهنالك تمتلئ وينزوي بعضه إلى بعض فلا يظلم الله من خلقه أحدا وأما الجنة فإن الله ينشىء لها خلقا " . قال علماؤنا رحمهم الله أما معنى القدم هنا فهم قوم يقدمهم الله إلى النار وقد سبق في علمه أنهم من أهل النار وكذلك الرجل وهو العدد الكثير من الناس وغيرهم يقال رأيت رجلا من الناس ورجلا من جراد .. إلى أن قال في ( ص 56 ) فأين القدم التي يمشي عليها في هذا السياق المبين إن العقائد لا تخترع ولا تفتعل على هذا النحو المضحك عقيدة رجل الله ، ما هذا .
    قلت : إن أركان الإيمان تؤخذ من نص قطعي الثبوت أي متواتر قطعي الدلالة أي لا يحتمل معنى آخر ، وإذا كان الأحناف يرون أن خبر الواحد لا يثبت به فرض من الفروض العملية لأن الفرض عندهم يثبت بدليل قطعي لا شبهة فيه فكيف نتصور نحن إثبات في عقيدة يكفر منكرها .
    ولكن الطالب السلفي قال إن القرطبي أشعري المذهب وأنه أحد المفسرين الجانحين إلى الـتأويل وأنه يشبه الرازي والغزالي وأنهم جميعا مبتدعة لا يؤخذ الإسلام منهم وعلمت أن الغلام مملوء بالجهالة وأنه مثل غيره من أدعياء السلفية لا تصلح الأرض معهم ولا بهم ـ انتهى من كتاب سر تأخر العرب والمسلمين ـ ( ص 55 ـ 56 ـ 57 ـ ) .
    وأقول لهذا المقطع أشباه كثيرة في كتب الغزالي يرفض فيها أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ويسخر منها ويهمز ويلمز الذين يثبتون لله أسماءه الحسنى وصفاته العليا ويتهمهم بالجهالة والغباء وإن كانوا هم سلف الأمة وأتباعهم من المعاصرين الذين ينتمون إلى عقيدة السلف وهم الصحابة والتابعون لهم في حين أن الجهل والغباء فيما ذهب إليه هو من تعطيل صفات الرب جلا وعلا فأنت تراه بعد أن يروي الحديث من طريق أنس وأبي هريرة ويعزو إلى البخاري ومسلم والترمذي يقول مرددا ما قاله أسلافه المعطلة من جهمية وأشاعرة أن القدم هم قوم يقدمهم الله إلى النار والرجل هم جماعة من الناس يلقيهم الله في النار مع أن لفظ الحديث لا تزال جهنم يلقى فيها وهي تقول هل من مزيد حتى يضع رب العزة فيها قدمه فينزوي بعضها إلى بعض فيكون المعنى على رأيهم لا تزال جهنم يلقى فيها وهي تقول هل من مزيد حتى يلقى فيها جماعة يقدمهم الله إليها وهم متأخرون فكيف تقول يقدمهم الله إليها وهم لا يأتون إلا بعد إلقاء كثير فيها مع أن الضمير في قدمه يعود إلى رب العزة والضمير في رجله يعود إلى الله عز وجل .


    وثالثا : أن الإنزواء لا يحصل من إلقاء قوم دون قوم وإنما يحصل من وضع الجبار رجله عليها فينزوي بعضها إلى بعض .


    رابعا : في قوله فلا تمتلئ حتى يضع الله عليها رجله والناس إنما يلقون فيها لا عليها فتلتهمهم وتأكلهم وكلمة عليها تدل على الإستعلاء عليها والإستعلاء عليها لا يكون إلا من الله .
    وقال الشيخ محمد أمان بن علي الجامي رحمه الله وجزاه الله خيرا في كتابه الصفات الإلاهية ( ص 320 ) الصفة التاسعة عشرة صفة القدم لله تعالى هذه الصفة كالتي قبلها من الصفات الخبرية والفعلية محل صراع حاد بين السلف والخلف .
    أما السلف فهم كعادتهم يرون أن المقام ليس مقام اجتهاد أو قياس واستحسان وإنما هو مقام تسليم لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم وأنه لا قول لأحد مع قول الله وقول رسوله المعصوم صلى الله عليه وسلم الذي أمره ربه أن يبلغ ما أنزل فمما بلغه الرسول عن الله لأمته بعض أوصاف الجنة والنار وذلك من الأمور الغيبية التي أطلع الله عليها نبيه صلى الله عليه وسلم ولا سبيل للإنسان العادي أن يقول فيها باجتهاد أو استحسان .
    ومما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم ما قص عليه الحديث الآتي حيث يقول الرسول عليه الصلاة والسلام لا يزال يلقى فيها أي النار وهي تقول هل من مزيد حتى يضع رب العالمين فيها قدمه فينزوي بعضها إلى بعض وتقول قط قط قط بعزتك وكرمك ففي هذا المقام التوفيقي لا ينبغي للمرء الناصح لنفسه أن يحاول استخدام قوة عقله أو سلطان فلسفته أو ما ورثه من مشايخه ليقول في هذا النص النبوي قولا يخالف قول المعصوم فيفسر الحديث كما يريد ويستحسن اهـ . إلى أن قال وأما الخلف فقد تكلفوا في تأويل هذا الحديث أكثر من تكلفهم في تأويل أي نص آخر من نصوص الصفات فتكلفهم هنا يشبه تكلف القرامطة في ( تأويل ) نصوص المعاد بل لجميع نصوص الشريعة فزعم المتكلمون الخلف أن الحديث كغيره من نصوص الصفات يؤول بما يليق بالله يا سبحان الله فمتى دلت النصوص بظاهرها على مالا يليق بالله لو فهمت قلت من لازم كلامهم هذا أن الله عز وجل قد وصف نفسه بما لا يليق ، ومن لازم كلامهم أنهم أعرف من الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بما يليق به جل وعلا ومن لازم كلامهم أن الله عز وجل ورسوله قد وصف نفسه بغير الحقيقة . فهذا بعض ما يلزم من تأويلات صنائع الجهمية وهم الأشعرية الذين ينتمي إليهم الغزالي ثم قال فقال بعضهم المراد بالقدم هنا المتقدم ومعناه حتى يضع الله فيها ما قدمه لها من أهل العذاب وأنت تلاحظ أن هذا التأويل التقليدي لم يمكنهم من الإنتباه للضمير ( قدمه ) أو رجله وأن الذي لا يختلف فيه أن الإضافة تخصص الصفة للموصوف بمعنى إذا قلنا علم الله وقدرة الله فلا يشترك علم المخلوق وقدرته في علم الله وقدرة الله مثلا اهـ ( المصدر ص 323 )
    قلت الإشتراك في الإسم لا يلزم منها الإشتراك في الحقيقة فمثلا علم المخلوق القاصر يليق بذاته القاصرة وعلم الله الكامل يليق بذاته الكاملة فعلم الله أحاط بكل شيء علما وأحصى كل شيء عددا علم ما كان في سابق الأزمان وغابر الدهور وقد علم ما سيكون إلى يوم القيامة وما سيكون في يوم القيامة وما سيكون بعده إلى مالا نهاية فأين يقع علم المخلوق الذي جهل روحه ونفسه أين تقع من جسمه وهكذا يقال في سائر الصفات .

    فما أغبى صنائع الجهمية الذين يردون كلام الله ورسوله ويحكمون عقولهم القاصرة وأما الغزالي إلا واحد من أولئك الذين يضيقون ذرعا بالصفات الإلاهية التي وردت في الوحي من كتاب وسنة ويرتاحون للتأويلات المنحرفة التي أملاها عليهم شيوخهم وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون

    اللّهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنل الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه ولا تجعله ملتبسا علينا فنظل وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه .



    المصدر : فتح الرب الودود في الفتاوى والرسائل والرّدود
    لفضيلة الشيخ أحمد بن يحي النجمي ـ رحمه الله تعالى ـ ص 80 ـ

    __________________
    والله لن تنساك القلوب يا فضيلة الشيخ محمد سيد حاج
    رحمك الله ابا جعفر وكتب لك بكل خطوة مشيتها فى
    سبيل الله اعلى الدرجات


    ig ,hg] hgkfd wgn hggi ugdi ,sgl lk hig hgtjvi? gado hfk fh. vpli ls[] hggi hgtjvi? hgkfd vpli ugdi ,hgn


  2. #2
    الصورة الرمزية أذكروا الله يذكركم
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    الدولة
    مجالس الذكر
    المشاركات
    4,153

    افتراضي رد: هل والد النبي صلى الله عليه وسلم من اهل الفتره؟ لشيخ ابن باز رحمه الله

    جزاكم الله خيراً ونفع بكم

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 2 (0 من الأعضاء و 2 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •